الشيخ ذبيح الله المحلاتي
301
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
وفيه أيضا بهذا الإسناد عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن الصادق عليهم السّلام : عليكم بالورع « 1 » فإنّه الدين الذي تلازمه وتدين اللّه به ، ويريده ممّن يوالينا لأنّه يتقرّب بالشفاعة . وفيه أيضا عن جماعة ، عن أبي المفضّل عن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد بن ياسين عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : من أصبح والآخرة همّه استغنى بغير مال ، واستأنس بغير أهل ، وعزّ بغير عشيرة . وفيه أيضا عن الفحّام عن المنصوري عن عمّه أبيه عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عليهم السّلام قال : قال الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ في قول يعقوب : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ « 2 » قال : بلا شكوى . وفي رواية : تصبر في الضرّاء كما تصبر في السرّاء ، وفي الفاقة كما تصبر في الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء . وفيه أيضا قال عليه السّلام : إنّ من الغرّة باللّه أن يصرّ العبد إلى المعصية ويتمنّى على اللّه المغفرة . وفيه أيضا بالإسناد عن أبي المفضّل عن رجاء بن يحيى ، عن يعقوب بن السكّيت النحوي عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إيّاكم والإلفاظ بالمنى فإنّها من بضايع الفجرة . وفيه أيضا : الفحّام عن المنصوري عن عمّ أبيه عن أبي الحسن الثالث عن آبائه
--> ( 1 ) الورع الكفّ عن المحارم والتحرّج منها ، وله أربع مراتب : ورع التائبين وهو الذي تقبل به شهادته ، وورع الصالحين وهو الذي يكون بينه وبين المعاصي حاجزا فيترك المحرّمات كلّها ، وورع المتقين وهو الذي يتحرّج بسببه عن الشبهات فضلا عن المحرّمات ، وورع الصدّيقين وهو الذي يتحرّج عن أكل الحلال خوفا من وقوعه في الشبهات ، وكذا يتحرّج عن المجالسة . ( 2 ) يوسف : 18 .